ميرزا محمد حسن الآشتياني

536

كتاب الزكاة

كلامه دلالة ، كما ستقف عليه ، بل هو صريح في عدم ذهابه إليه وإن ذكر جماعة أنّا لم نقف عليه لا في الخلاف ولا في المبسوط . بل في محكيّ المعتبر « 1 » نسبة القول الأوّل إليه من أنّه قصور المال عن أحد النصب الزكويّة . ثالثها : ما ذكره في المفاتيح « 2 » بانيا عليه - حاكيا له عن المبسوط - من أنّ الفقير من لم يقدر على كفايته وكفاية من يلزم من عياله عادة على الدوام بربح مال أو غلّة أو صنعة . [ و ] الذي وجدناه في المبسوط هذا : « والغنى الذي يحرم معه أخذ الصدقة أن يكون قادرا على كفايته وكفاية من يلزم كفايته ، وإن كان مكتفيا بصنعة وكانت صنعته يرد عليه ( قدر ) كفايته وكفاية من يلزمه نفقته حرمت عليه وإن كانت لا يرد عليه حلّ له ذلك ، وإن كان من أهل الصنائع احتاج أن يكون معه بضاعة يرد عليه قدر كفايته وإن نقصت عن ذلك حلّت له الصدقة . ويختلف ذلك على اختلاف حاله حتّى إن كان الرجل بزّازا أو جوهريّا يحتاج إلى بضاعة قدرها ألف دينار [ أو ألفي دينار ] فنقص عن ذلك [ قليلا ] حلّ له أخذ الصدقة ، هذا عند الشافعي ، والذي رواه أصحابنا أنّها تحلّ لصاحب السبعمائة وتحرم على صاحب الخمسين ، وذلك على قدر حاجته إلى ما يتعيّش به ، ولم يرووا أكثر من ذلك . وفي أصحابنا من قال : من ملك نصابا يجب فيه الزكاة تحرم عليه الصدقة ، وذلك قول أبي حنيفة » « 3 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وهو كما ترى لا دلالة [ له ] على ما حكاه عنه في المفاتيح ؛ لقرب احتمال كون الظرف متعلّقا بقوله : « يلزم » ، لا بقوله : « قادرا » ، فالمراد إذا إخراج مثل الأخير . وأمّا

--> ( 1 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 564 . ( 2 ) . المفاتيح . ( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 256 - 257 . ( مع اختلافات عديدة ) .